السيد كمال الحيدري

73

فقه الصيام (أسئلة وردود)

فيها متأخّراً عن البلدان التي يكون العمران فيها بسيطاً . فروع الأوّل : إذا غاب المسافر عن عيون أهل البيوت الواقعة في نهاية البلد ، لا بسبب بعد المسافة ، بل بسبب دخوله نفقاً أو وادياً أو أنّه صار خلف جدار وما شابه ، فإنّ ذلك الغياب لا يجوز معه الإفطار ، بل يثبت ذلك إذا غاب المسافر عن الأعين في أرضٍ منبسطةٍ تسهل معها الرؤية . وقد تسأل : هل هناك اسم لهذا الأمر ؟ الجواب : نعم ، يسمّى هذا - غياب المسافر عن ناظر الشخص المتواجد في نهاية البلد - حدّ الترخص . الثاني : إذا سافر الإنسان من بلده وشكّ في أنّه بلغ حدّ الترخّص لكي يتناول المفطر أو لم يبلغه بعد ، ففي مثل هذه الحالة يجب عليه البقاء على صيامه ، ولا يجوز له تناول المفطر قبل أن يعلم بأنّه بلغ حدّ الترخص . الثالث : إذا خرج المسافر من وطنه وتخيّل وتوهّم أنّه بلغ حدّ الترخّص ، فقطع صيامه وأفطر ، ثمّ اتّضح له أنّه كان متوهّماً ، فمثل هذا له حالتان : 1 . أن يكون انكشاف الواقع له قبل بلوغه حدّ الترخّص ، فمثل هذا يجب عليه : أ . الإمساك عن تناول المفطر . فإن بلغ حدّ الترخّص ، جاز له تناول المفطر من جديد . وقد تسأل : ماذا لو قرّر العدول عن سفره ؟ الجواب : وجب عليه البقاء على الإمساك ، وإكمال اليوم صائماً . ب . القضاء بعد ذلك .